الرئيسية / ملف العدد / هل الفلسفة تعلّم ؟ وكيف؟

هل الفلسفة تعلّم ؟ وكيف؟

يتميز النظام التربوي في الجزائر، على غراره في دول الجوار وغيرها، بتدريس الفلسفة في الأقسام النهائية، ولا شك أن هذا الإجراء ما فتئ يمنح أجيال المتعلمين فرصا سانحة لاكتشاف أم العلوم والتعرف على مشاهيرها والاستئناس بأفكارهم . لكن الجدير بالملاحظة أن للفلسفة من الخصوصية ما يميزها عن سائر المواد الأخرى المتضمنة في مناهج الدراسة بجميع فروعها وتخصصاتها. ولذا وجب النظر إليها على أنها ليست غاية في ذاتها تتوج بها العلوم الإنسانية في مرحلة الثانوي، ولا مادة يتمكّن منها الطالب بفضل المثابرة على حفظ النظريات، والقناويين وإنجاز التمارين التطبيقية. إن الفلسفة بما تحويه من تعاريف ومفاهيم وما لها من اتجاهات وتاريخ، ليست كبقية المواد تنتمي إلى منطقة معرفية محددة أو مجال معين من مجالات الكون والحياة كالفيزياء والرياضيات أو الأدب على سبيل المثال، علما أن لهذه العلوم مرجعيتها وتقنياتها وتمارينها التي تمكّن الدارس منها.

ومن هنا السؤال:هل الفلسفة تعلَّم ؟
الواقع أن الفلسفة تعلِّـم ولا تعلَّم . ومن يقول بتعليم الفلسفة “إنما هو من يجهل ماهيتها، لأن “هذا الاعتقاد يجعل انفتاح العقل على التفكير الحرّ يتحوّل مباشرة إلى مادة دراسية يصعب تحديد موضوعها” (Alain Descamps )1 ؛ لا لسبب سوى لأن الفلسفة “لا تلقّن ” كونها ليست علما بعد، كما يقول (Edmund Husserl)2: “كان يحلو لكانط القول إننا لا نستطيع تعلّم الفلسفة”، وهو القول الذي نفهم منه أن كانط يقرّ بلاعلمية طابع الفلسفة، وأن العلم الذي نستطيع تعليمه وتعلّمه إنما هو العلم الحقيقي المكتمل، أما الفلسفة على حدّ قوله فليست فكرا مكتملا ” لا يمكننا تعلم الفلسفة لأنها لم توجد بعد”. ولئن كانت المواد العلمية و الأدبية تحمل فوائدها في ذاتها وتحظى بإجماع الرأي العام والخاص على نجاعتها، ففائدة الفلسفة -على خلاف هذه المواد- لا تكمن في طيها، لكنها تتجلى في تنمية العادات الفكرية و الملكات الذهنية المرتبطة بطرق تحليل المعلومة، وبنقدها و الكشف عن مختلف علاقاتها و مستويات تكونها، لذلك تعتبر الفلسفية أداة للتفكير، لا غاية للتحصيل،
من هذا المنظور يمكن تفسير موقف كانط الذي لم يكن يعنى في تعليم تلاميذه بمنحهم فكرا جاهزا، قدر ما كان يعنى بإثارة روح النقد فيهم وتدريبهم عليها وترقية فعاليتها لديهم، اعتقادا منه أن التلاميذ في قسم الفلسفة لا يتعلمون الأفكار، لأن الأفكار في نظره دائما ما تأتي في غير أوانها، وتحد من حرية العقل وانطلاقه، كما أنها تقلص حركة الفكر عوض إيقاظه وتحريره، فهو من يقول ” ينبغي أن يذهب التلاميذ إلى المدرسة لا ليتعلموا الأفكار هناك، وإنما ليتعلموا التفكير والسلوك.”
ومن هذه الوجهة يتبين أن دور المدرسة لا يكمن في تلقين الطلاب الأفكار الموجودة، وإنما في إعدادهم بما يمكّن عقولهم من إنتاج الأفكار التي لا وجود لها، ما يعني أن المدرسة لا تعلّم الطلاب الفلسفة وإنما التفلسف. وذلك هو الهدف الذي ينبغي أن يوضع نصب العين في تدريسها.

انطلاقا من مقولة أن الفلسفة “لم توجد بعد” يتبين أنه يتعذر على الفرد تعلّم أيّ نوع منها، إذ لو كانت الفلسفة موجودة لكان شأنها شأن العلوم الأخرى، ولأمكن تعلمها، ومن ثمة توظيفها وترجمتها إلى واقع ملموس الأثر في الحياة. أما أن تكون الفلسفة لا تتعدى مجرد فكرة أو نموذج غير قابل للاستنساخ أو التكرار، فذلك ما يفرض التساؤل: إن كان الأمر بهذه الحال، ماذا سيبقي للفظ الفلسفة من معنى يحويه؟ وفيم سينفع ركام المعارف المتضمنة في ما يصطلح عليه بـ”تاريخ الفلسفة”؟
الحري بنا هنا أن نعود إلى تمييـز كانط بين المعرفة التاريخية والمعرفة العقلية، علما أن الأولى معرفة بالتواريخ والثانية معرفة بالمبادئ، حيث لا يمكن اعتبار من يلـمّون بفلسفة غيرهم فلاسفة، لأن معرفته هؤلاء تظل في حد ذاتها تاريخية، طالما لا تتعدى إطار ما تلقوه عن طريق الرواية والنقل أو التعلّم ، أي طلما لا تتعدى هذه المعرفة ذلك الإلمام الخارجي الذي يحرزونه من فكر خارجي، والذي لا يغير بشيء من واقع قدراتهم الاستيعابية علما أن المعرفة التاريخية تُتلقـى من الخارج، بدلا من أن تصدر من الداخل، أي من العقل المفكر ذاته.
هذا، التقابل بين ما هو تاريخي وما هو عقلي، أي بين المعرفة كركام من الحقائق القابلة للإثراء والترقية عبر “التقليد” وبين العمل الفلسفي كمجهود خاص واكتشاف “أصيل” يمثّل له كانط بمن حفظ على ظهر قلب أحد الأنساق الفلسفية، كنسق ولف (Wolf) مثلا، وراح يحشو ذهنه بمبادئ و تعاريف المذهب كلها ، ومع ذلك لا تعدّ معرفته إلا معرفة تاريخية تشمل لفلسفة ولف، لأن مثل هذا الشخص لن يعرف أكثر مما أعطي أو تعلّم، ولن يحكم إلا من خلاله، حتى أنه لو عارضه بعضهم في بعض من التعاريف مثلا، ما وجد لاستبداله بآخر سبيلا بحكم انتسابه لغيره. ما يؤكد أن القدرة على التقليد والمحاكاة غير القدرة على الاكتشاف، لأن معرفة المقلّد، مهما كانت عقلية وموضوعية، لا تحصل نتيجة تفاعل الفكر، ولذلك تظل بذاتها تاريخية.

ماذا تعلمنا الفلسفة ؟ في الأقسام النهائية لا نتعلم الفلسفة لكن التفلسف، والتفلسف في نظر كلّ الفلاسفة، بدءا بأفلاطون وهيغل ومرورا بسبينوزا وكانط ..أنما يعني تعلم التفكير. ولا شك أن كلا منهم تعلم التفكير ومارسه فيما يخص “فلسفته” (الديكارتية، الوضعية، البيرغسونية، الظواهريّة )3. المهم أن التفلسف يسمح لكل فرد أن يتعلم كيف يفكر بحرية ومن تلقاء ذاته. و المقصود هنا ليس التفكير الملتزم المناضل، لأن هذا الفكر مهما كان مشروعا ولازما أحيانا لا يرقى إلى مستوى الإنصاف. فالفيلسوف هو من يفكر من وجهة نظر عامة، خارج مواقف الولاء والتحزب؛ إنه ينظر إلى الأشياء من عل، آخذا بالحسبان المصلحة العامة في بحثه عن الحقيقة، ليس إلا. ذلك ما يقتضي منه التحكم في التزاماته الخاصة، واتقـاء عيوب شخصيته المعتادة، وهو الأمر الذي قد يتعذر تحقيقه إلا بوافـر الزهد والتنسك. إن الفلسفة تفترض الحكمة، أي نوعا من الاستقلالية إزاء أهواء النفس،”وإلا ساد في غياب ذلك الاندفاع أو الالتزام النضالي الذي يحول دون التفكير المتحرر ويوصد بابه وهو ما خلع الشرعية عن عدد من الفلاسفة المعاصرين الذين وقعوا في السياسة الصحافية وجدليتها.”

في هذا المقام يشير Alain Descamps إلى دخول عاملين في السباق هما التفكير العلمي والتفكير القانوني، وهذا بغض النظر عن النص الأدبي أو الفكر الصوفي، مذكّرا فيما يتعلق بالأخير أن أفلاطون أسس هذا النوع من التحرر على تعارض الفيلسوف والمتصوف، الذي أورده في العديد من حواراته. ومع ذلك- يقول- ” فالتصوف لم يمت بل نراه يظهر مع كل جيل جديد. ولهذا استطاع باسكال أن يبين فضل الفكر الدقيق أمام الفكر الهندسيّ لمجرد سيره الافتراضي الاستنتاجي ذي الطابع العلمي” .
هذا، ويرى أن بعضا من القائمين على أمر تعليم الفلسفة في بلاده لتأثرهم بالفكر القانوني يخلطون بين التفلسف والتبرير، إذ يطلبون من المتعلمين طرح القضية ثم الشروع في تبريرها، دون تمييزهم بين الفيلسون والمحامي. أن نبرّر- يقول- لا يعني أننا نتفلسف. قد يكون ذلك بداية طريق للتفلسف وهو أحسن من التسليم القطعي (البراغماتي) المناهض للشك، غير أنه لا يؤدي حتما إلى المنطق والجدل.

هذا، ويرى Alain Descamps أن الخلط بين هذين المفهومين هو ما أدى ببعض الأنظمة التربوية في بلده خلف المتوسط إلى فرض برامج جديدة لمادة الفلسفة، تتشكل من مواضيع الغرض منها انطباع أجيال المتعلمين بقضايا العصر وتشبعهم بها. الأمر الذي يفسر تعويضهم التحليل بالتبرير، والفلسفة بالتعميم (socialisation)، والوطنية بالمدنية، والإنسانية بالاقتصاد، كما لو أن تعذر ولوج الفلسفة على معدّي هذه البرامج أدى بهم إلى الجنوح عنها إلى الأدب. وذلك بالنظر إلى قوائم الأفكار العامة وتاريخ الأفكار، التي أعدوها وضبطوها بإحكام، مستبدلين بها الإشكاليات بقائمة الإجابات الجاهزة، والتصورات بالمفاهيم، والأسئلة بقرن المفاهيم ببعضها، حتى أنهم أعدوا لكل مفهوم بطاقة يكتفي التلميذ بحفظها والاعتداد بها لسردها في الامتحان. لعل هؤلاء المسؤولين لم يستوعبوا أنه لا وجود للإجابة النموذجية في الفلسفة، كما هو الشأن بالنسبة للرياضيات أو التاريخ. هناك نموذج المقال الذي أحسن فيه الطالب التعبير الفلسفي، وهناك مقالات أخرى قد تكون مناقضة له أو مختلفة تماما، لكنها لا تقل عنه جودة أو فكرا. ليس هناك إجابات جيدة وأخرى سيئة في الفلسفة، بخصوص السؤال العام المطروح، لكن هناك تحليل متمايز ودقيق صادر عن مواقف حرّة جريئة، تستمد مشروعيتها من البرهنة وسلامة الحجة واتساقها مع مبادئ العقل والحس السليم، لا من المعارف السابقة و الأحكام البديهية والمسقطة.

اعتبارا لما تقدم يبدوا أن تفادي مثل هذه “الانزلاق” يقتضي النظر مليا في فعل تدريس الفلسفة في مؤسساتنا التعليمية التي أضحت الكفاءة المعيار الأساس لتقييم نشاطها وأداء طلابها، لا سيما أن هذه المادة بذاتها ظلت ولا تزال تشكل عقبة يصعب اجتيازها (بالمعيار الصحيح) على السواد الأعظم من أبنائنا المتمدرسين في مختلف ثانويات الوطن.

ولا شك أننا إذا أخذنا بالحسبان أن المشكلة أم السؤال، وأن السؤال نهج الفلاسفة بامتياز، لن نخطئ في دعوة المتمدرسين إلى التفاعل فكريا مع المسائل الفلسفية من خلال ما يمكن اقتراحه عليهم من وضعيات تعليمية، يكون السؤال فيها أداة للبحث والنقد معا. ولئن كانت الوضعية المشكلة الأحرى بالاعتماد في هذا الشأن فإن الانطلاق منها يقتضي ضرورة اعتبار عاملين، أولهما تربوي (بيداوغوجي) يتعلق بفعل التعلّم، و يتجلى في أهمية المعنى الذي يجده التلميذ لتعلماته، ذلك الذي يحثه على الانخراط الفعلي في التفكير الفلسفي ويحفّز إبداعه، علما أن الفرد المتعلم دائما ما يبحث عن نسق تفسيري يناسب المسائل التي يطرحها، وتولد لديه أسئلة حقيقية نابعة من اهتماماته ومنتظراته الخاصة.
ولذا يتعيّن على أستاذ الفلسفة استغلال فضول تلاميذه من خلال انتقاء المسائل التي يقترحها عليهم مما يثير الدهشة والتساؤل، لكن على أن يكون ذلك حول معارف حية يجدون فيها إجابات لحيرتهم تبدو لهم كأنما تنبع من صميم حياتهم، وتكرّس رغبتهم في فهمها عن طريق البحث والسؤال.

والثاني تعليمي (ديداكتيكي) يتعلق بطبيعة التفكير الفلسفي، و يتجلى في قول أرسطو ” إن الدهشة هي التي دفعت الناس أول الأمر إلى التفلسف” ويتمثل في كيفية إعداد هذه الوضعيات مصدر الدهشة، التي يراد لها أن تكون محيّرة ، تشككه في المعلومات الثابتة، وتوقظ الفضول، و تجعل التفكير الفلسفي المبدع أمرا ضروريا لتجاوز الموروث الفكري المحفوظ في تجاويف تاريخ الفلسفة، وكذا لوائح الإجابات الجاهزة. و في هذا الشأن تجدر الإشارة إلى ضرورة اعتبار الفلسفة ” مادة نظرية يستعملها المدرس لتحليل الإشكالات وفحصها واستخلاص الأسئلة بشأنها، ومن هنا لن يكون موضوع الدرس متمثلا في المضمون المقترح من قبل المدرس، وإنما في الإشكالية التي يتم بناؤها و معالجتها انطلاقا من ذلك المضمون المعتمد في الدرس، الذي ينبغي اعتباره مجرد وسيلة لتحليل الإشكالية المطروحة وفحصها ومعالجتها بمختلف أبعادها ومستوياتها. وهذا مع ضرورة مراعاة جملة من المبادئ، ولعل أهمها:
– التدرج المرن في الانتقال من المفاهيم البسيطة إلى المركبة، ومن المشخصة إلى المعقدة؛
– تنمية قدرات المتعلم فيم يخص طرح القضايا وبحث حلولها؛
– انخراطه في سيرورة البحث والاكتشاف
-حرية التفكير واحترام الرأي الآخر.

الهوامش:
1- Alain Descamps: من مواليد 1930، فيلسوف وعالم نفساني فرنسي، أستاذ الفلسفة ، محلل نفساني وأستاذ اليوغا، منشط تكوين ، محاضر وكاتب.
2-Edmund Husserl (1859-1935) فيلسوف ألماني ومؤسس الظاهريات.درس هوسرل الرياضيات في لايبزغ (1876) وبرلین (1878) على کارل وایستراس ولئوبولد کرونکر. ثم ذهب إلى فيينا للدراسة تحت إشراف لئو کونیکس‌برکر في العام 1881. كما درس الفلسفة على فرانتس برنتانو و كارل شتومف. أثر إدموند هوسرل على فلاسفة من بينهم: ماکس شيلر، جون بول سارتر، ألفريد شوتز وإيمانويل ليفيناس.
هو أستاذ مارتين هايدغر
3- (… )
-الديكارتية: المذهب الفلسفي المنسوب إلى رينيه ديكارت ( 1596 –1650)، الفيلسوف والرياضي والفيزيائي الفرنسي، الملقب “أبو الفلسفة الحديثة”، يعد الكثير من الأطروحات الفلسفية الغربية التي جاءت بعده انعكاسات لأطروحاته التي ما فتئت تدرس حتى اليوم، خصوصا كتاب (تأملات في الفلسفة الأولى-1641م) الذي ما زال يشكل النص القياسي لمعظم كليات الفلسفة. و لديكارت تأثيرا واضحا في علم الرياضيات، فقد اخترع نظاما رياضيا سمي باسمه وهو (نظام الإحداثيات الديكارتية) الذي شكل النواة الأولى لـ ( الهندسة التحليلية)، فكان بذلك من الشخصيات الرئيسية في تاريخ الثورة العلمية. وديكارت هو الشخصية الرئيسية لمذهب العقلانية في القرن 17 م، كما كان ضليعا في علم الرياضيات، فضلا عن الفلسفة، وأسهم إسهاما كبيرا في هذه العلوم، وهو صاحب المقولة الشهيرة : أنا أفكر، إذن أنا موجود”.
-الوضعية: مذهب فلسفي ملحد، يرى أن المعرفة اليقينية هي معرفة الظواهر التي تقوم على الوقائع التجريبية، ولا سيما تلك التي يتيحها العلم التجريبي. وينطوي المذهب على إنكار وجود معرفة تتجاوز التجربة الحسية، ولاسيما فيما يتعلق بما وراء المادة وأسباب وجودها. أوغست كانط ( 1798 – 1857م) هو الفيلسوف الفرنسي المؤسس للمذهب، عمل أميناً للسر(سكرتيراً) للفيلسوف الاشتراكي سان سيمون. بدأ بإلقاء محاضرات عن فلسفته الوضعية ثم أصيب بمرض عقلي وحاول الانتحار.. وقد نشر كتابه الذي بسط فيه نظريته في المعرفة والعلوم بعد وفاته تحت عنوان: محاضرات في الفلسفة الوضعية.
-البيرغسونية : المذهب الفلسفي المنسوب إلى هنري برغسون (1859-1941) هو الفيلسوف الفرنس. صاحب جائزة نوبل للآداب عام 927 . قسم بيرغنسون الوقت نوعين :الوقت العلمي الذي يقسم الساعة إلى ستين دقيقة، والدقيقة إلى ستين ثانية، وهو وقت ثابت لا يتغير. الوقت النفسي وهو الوقت الذي يعيشة الإنسان ويستمتع به وهو بالنسبة لبيرغنسون الوقت الحقيقي. ارتكزت أعمال هذا الفيلسوف أساسا على نقطة جوهرية هي الفكر والمتحرك، واعتبرت ثورة فلسفية.
-الظواهرية: مذهب أخذ شكله الحالي في بداية القرن العشرين على يد إدموند هوسـرل الذي سعى إلى تطوير أسلوب فلسفي لوصف الظواهر بالتركيز عليها فقط دونها اعتبار الافتراضات المسبقة ، حتى تلك المرتبطة بأسبابها الخارجية أو حالتها خارج مدى الفعل الواعي المباشر، هادفا إلى اكتشاف البنـى الأساسية للظواهر وعلاقتها، وكذا الأفعال الواعية التي تتبدى فيها تلك الظواهر. وأن يقوم بهذا الاكتشاف بأعلى قدر من الأمانة دون أن تداخله الافتراضات العلمية والثقافية المسبقة.